المعارض

معرض بمتحف اللوفر

مروى ، امبراطورية على النيل

بعد سنوات من الإعداد والقيام بزيارات ميدانية عدة، افتتح متحف اللوفر هذا العام معرضا كبيرا عن عهد من ألمع العهود في تاريخ السودان : مملكة مروي. في عام 1997، كان معهد العالم العربي أول من نظم في فرنسا معرضا مخصصا حصريا للسودان (السودان ... ممالك على النيل، الذي استعرض تاريخ السودان من العصر الحجري الحديث إلى عهد مروى. يؤكد هذا المعرض الجديد، الذي يقام بعد حوالي اثني عشر عاما على ازدياد الاهتمام أو ببساطة على استكشاف الثروة الثقافية لهذا البلد.

<span lang='fr' dir='ltr'>Statue de roi méroïtique en archer provenant de Tabo.</span>

تعد أهرامات مروي التي اكشفت في أوائل القرن التاسع عشر بواسطة المستكشف الفرنسي فريديريك كايو من جواهر السودان ، و لكنها تقود فقط إلى تخمين ما كانت عليه المملكة القوية التي سيطرت على أقصى الشمال بين 270 قبل الميلاد و 350 يعد الميلاد و التي وجدت كثير من آثارها على ضفاف نهر النيل. لقد كانت حضارة متميزة جدا تجمع بين التأثيرات الأفريقية و المصرية و اليونانية الرومانية. و لا تزال مملكة مروى غامضة، خصوصا أنها لم تسليم بعد المفتاح الأخير لفك رموز نصوصها.

إن متحف اللوفر قد أسدى جميلا لأعمال متحف الخرطوم، و التي تمثل نصف المعروضات، و كذلك مجموعات وطنية فرنسية (مكتبة متحف التاريخ الطبيعي و متحف دوربي بنانت و متحف اللوفر باريس) و بريطانية (ليفربول و المتحف البريطاني في لندن) ، ألمانية (برلين) وهولندية (ليد).

إن الخزف و الاعمدة المنقوشة، و المجوهرات و فن التماثيل والحلي تدل على هذه الحقبة الرائعة والحياة اليومية للمرويين.

و المعرض موزع إلى أقسام تغطي جميع مجالات الحياة في مروي من الحرف إلى إدارة السلطة و من الدين إلى العادات ، كل هذا على ضوء البحوث و الاكتشافات الحديثة ، خاصة في موقع المويص و الذي قاد بعثة الحفريات فيه ميشيل بو، المسئول عن قسم النوبة السودانية، بشعبة الآثار المصرية في متحف اللوفر.

تقع المويص على بعد 50 كيلومترا جنوب العاصمة مروى و هي مدينة متوسطة مساحتها 16 هكتار بها اثنان من الأحياء كثيفة السكان. و هي منطقة صناعية حقيقية و مركز المدينة تحتله المعابد و المباني المدنية و القصور. وقد و أتاحت المواسم الثلاثة لتحديد المواقع و القياسات و الدراسات و أخذ العينات وضع خريطة شاملة للموقع و هو عمل مسبق لا غنى عنه للتنقيب الشامل الذي بدأ في معبد و قصر وأفران.

يمثل هذا المشروع منذ عام 2006 تعاونا جديدا بين الهيئة القومية للأثار و المتاحف و متحف اللوفر و يقوي دور هذا الأخير كمتحف عالمي و مركز أبحاث موجود في الميدان.

كتالوج معرض "مروى، امبراطورية على النيل" يشجع الزائر على المضي قدما. و هو عمل فريد و هو الأول بهذا الحجم في فرنسا، و هو بمثابة مرجع في موضوع البحوث حول الحضارة المروية.

و قد شارك العاملون بالقسم الفرنسي بمصلحة الآثار السودانية بشكل أساسي في توقيع العديد من المقالات مما يدل على حيوية البحث داخل فريقه في جميع مجالات علم الآثار :

- Marie Evina, ancienne boursière - «Une double tradition céramique»
- Vincent Francigny, chercheur - «Nécropoles, tombes et au-delà»
- Coralie Gradel, chercheur - «Méroé, royaume de relais commerciaux ?»
- Claude Rilly, directeur - «L’écriture et la langue de Méroé»
- Vincent Rondot, ancien directeur - «Les dieux de Méroé» ; «La maison du dieu : le temple» (avec László Török)

وساهم القسم الفرنسي بمصلحة الآثار السودانية، المعني بالدرجة الأولى بهذا الحدث، بصفة خاصة بتحمل أعباء زيارة عدد من الشخصيات في وزارة الثقافة و مصلحة الآثار في السودان إلى باريس، و هم :

- البروفيسور عمر حاج الزاكي ، عضو المكتب التنفيذي للهيئة القومية للآثار و المتاحف
- الدكتور صلاح الدين محمد أحمد ، مدير الحفريات بالهيئة القومية للآثار و المتاحف
- البروفيسور يوسف فضل حسن، رئيس المكتب التنفيذي للهيئة القومية للآثار و المتاحف
- السيدة غالية جار النبي، نائبة مدير المحفوظات بالمتحف القومي في السودان
- السيدة إجلال محمد عثمان محمد المليك ، نائبة مدير المحفوظات بالمتحف القومي في السودان
- اللواء الزاكي علي بشارة ، مدير صالة الفن الحديث الجديدة في الخرطوم

المقالة نشرت يوم 3 أيار (مايو) 2012

المنشورات الحديثة

القصور والإقامات الكبيرة في مملكة مروي

"القصور والإقامات الكبيرة في مملكة مروي" مارك مايو، PUPS/SFDAS منشورات متوفرة على كتابين داخل صندوق، 64 يورو

العادات الجنائزية في مملكة مروي

فانسنت فرانسيني باريس، إصدارات بوكارد، 2017 ISSN 2101-3195 - ISBN 978-2-7018-0520-7

تاريخ وحضارات السودان

جعلت أهرامات مروي أجيالاً من المسافرين يحلمون ، لكن السودان الذي يمثلون شعاره لا يزال غير معروف إلى حد كبير. ومن هنا جاء هذا العمل الموسوعي ، وهو أول توليف للحضارات الرائعة التي نجحت في بعضها البعض ، (...)